


لمست موجة دافئة قدمي جنى، فقفزت وضحكت: «طق طق، وصل الماء!» جرَّت صخر من مخلبه وانطلقا جانباً، جنباً إلى جنب، سريعَين نحو السلالم. «إلى المغامرة القادمة!» صاحت جنى، وصخر يهرول بجانبها بخطوه الجانبي المحبوب.
نسخة وحيدة من نوعها. ملكك إلى الأبد.
قصة من Lumora
طُبعت من أجل جنى
lumora.kids

جلست جنى وصخر جنبًا إلى جنب وسط الساحة، ونجوم البحر تلمع حولهما كأزرار ملوّنة. أخرجت جنى صدفة الخريطة وقسمتها بينهما نصفين. «خطونا جانبًا... ووصلنا معًا!» قالت جنى، فصفّق صخر بمخلبيه: طق طق طق!


قفزت جنى وصخر معاً إلى ساحة النجوم، في اللحظة المضبوطة قبل أن يبتلع الماء الممر. تلألأت عشرات نجوم البحر تحت الماء الضحل، حمراء وصفراء وبنفسجية، كأنها سقطت لتوّها من السماء. صفّقت جنى بيديها وقالت: «وصلنا يا صخر! وصلنا معاً!»


طرطق! طرطق! خطت جنى جانباً، وخطا صخر جانباً معها، هوب هوب حول البرك العميقة. «يمين شوية، يا صخر!» قالت جنى، فمال صخر كما أرادت تماماً، بلا شجار ولا تعثر، نحو الممر الأخير.


وقفت جنى بجانب صخر، لا أمامه ولا خلفه، وقفزت خطوة جانبية: يمين، شمال، يمين! تدحرجا معاً بين الصخور بلا شد ولا جذب، بُمم بُمم بُمم. «هكذا نمشي أنا وأنت!» ضحكت جنى، وصخر يرقص بمخالبه فرحاً.


انحنت جنى لتحرر صدفة صخر العالقة، فوقفت بالضبط في زاويته الجانبية. من هناك رأت شقائق النعمان الملساء تفرش الشق الصخري كله. «آه! هكذا ترى العالم يا صخر»، همست جنى، وقلبها يقفز من الدهشة.


اندفع صخر وحده نحو شقٍّ صخريّ ضيّق، خطوة جانبية، ثم خطوة أخرى، طرطق! علقت صدفته الكبيرة بين حجرين. «جنى، وجّهيني!» نادى صخر وهو يهزّ مخالبه في الهواء.


احمرّت السماء فوق رؤوسهما، وردية كحبة برقوق ناضجة، طاخ! غابت الشمس خلف صخرة بعيدة. زحف ماء المد نحو طرف الممر الطحلبي، يلعق الطحالب رشفة رشفة. قفزت جنى: «أسرع يا صخر، الماء قادم!»


نهضت جنى مبلَّلة، وقفزت أمام صخر لتسدّ عليه الطريق الجانبي. لوّح صخر بمخلبه الكبير طَقّ طَقّ في الهواء. «السلطعون يسير جانباً دائماً»، قال، «وإلا تعثّرت الصدفة!»


«خطوة، ثم خطوة، بخط مستقيم يا صخر!» نادت جنى وهي تشدّ مخلبه للأمام. لكن مخالبه العريضة تشابكت بالطحالب الزلقة، فتعثّر وسحب جنى معه. طاش! سقط الاثنان في بركة الماء، وضحكا حتى ارتجّت الفقاعات فوقهما.


قفزت جنى نحو ممر الطحالب — طرطق، طرطق تحت قدميها! لكن صخر دفعها فجأة جانباً، شرررب، مباشرة نحو بركة مرجانية صغيرة. «أنا من يختار الطريق اليوم!» قالت جنى وهي تثبت قدميها في الرمل.


وقفت جنى عند بوابة السلالم الصخرية، ونطّت مرتين فوق الحجر الأملس. «اليوم أنا القائدة يا صخر!» قالت وهي تشير بإصبعها نحو ساحة النجوم البعيدة. طقطق صخر بمخلبيه الكبيرين، وكأنه يقول: سنرى!

إلى جنى
تحاول جنى قيادة صديقها السلطعون العملاق إلى ساحة النجوم قبل أن يغمر المد الطريق.
قصة من Lumora
طُبعت من أجل جنى



